َاعلان

الجمعة، 12 أبريل، 2013

بين أزواد وسوريا - مقال سابق


مقال كتبته في تاريخ ١٩ - ٢ - ٢٠١٣ 

بين سوريا وأزواد 
أتمنى من السوريين أن يستفيدوا من درس الأزواديين !

- الخطرين في نظري اللذين يواجهان -ماتبقى- من الثورة السورية

1- ضربها بما يسمى الحل السياسي - مع أهمية هذا الحل - إلا أنه يمثل -فخ- للثورة :
= إضفاء الشرعية على بشار من خلال حليفه "روسيا" .. ضربة لأي خارطة تفاوض!
= إرغام ماسمي "المعارضة" من خلال حليفها "فرنسا" لإضفاء مزيد من الشرعية عليها بإضافة "عناصر في صفوفها فقط لحملهم اسم المعارضة" ! .. ضربة للسياسيين وفرصة لتمرير مزيد أجندات !!

2- الوحدة الوطنية :
وهذه تضرب من خلال "تقدم جبهة النصرة -
" التي قدمت -أمريكا- عثرة للثورة بالاعتراف بها بتصنيفها كجماعة إرهابية "
و"التمدد الذي تلاقيه هذه الجبهة والدعم المتزايد والتجهيز الذي تظهر عليه !
مقابل
"تأخر الجيش الحر " في ألويته وكتائبه .. لأسباب داخلية وخارجية"
وهذا فيه خطر كبير جدا وثغرة وعثرة كبيرة !

فما الحالة التي تشبه بها ثورة أزواد "المجهضة" ، وثورة سورية "النازفة "
والنتائج المخيفة :


١- الحل السياسي
ظهر في الحالة الأزوادية ، أنه مجرد -وهم لتأخير المطالب -
فكان الاتي :
- إضفاء الشرعية على رئيس دولة مالي المؤقت "الذي لم يحظى بتأييد سياسي داخلي " ، بإرغام العسكريين الانقلابيين على التخلي عن السلطة عبر دول الايكواس ، رغم الخروقات التي أحدثها العسكريين واسقاطهم لأول حكومة ، أعادوا إنشاء حكومة جديدة وهي التي تقود الحرب الآن .
- عدم الاعتراف بمطالب "أزواد" ومطالب "آلحركات الثورية والتحررية" ، رغم دعوتهم للحوار "الذي حُددت مطالبه بعكس مطالب - الثورة أو التمرد- " ..
- إجبار "الحركات الثورية والتحررية " عبر "عناصر وزعماء سياسيون سابقون داخل نظام مالي انضموا لهذه الحركات" بالتخلي عن "مطالب الثورة والتمرد العليا" ونتج عنه خسارة "أهم مكتسابتها" !!
- محاولة إظهار "أنصارالدين" كممثل لرؤية "توافقية" للنزاع واستبعاد الحركات الثورية والتحررية ، وسرعان ما أطيح بأنصارالدين وبرؤيتها !

٢- الوحدة الوطنية 
- وهذه النقطة هي التي قامت عليها الحرب - بحجة إعادة السيادة لمالي على أراضيها ..

جبهة النصرة ، أقيسها في حالة أزواد ، بأنصار الدين
فجميعهم مواطنون لدول الثورة ، وقاتلوا ببسالة رائعة ومبهرة ضد الأنظمة لأجل الثورة
إضافة إلى انتهاجهم نهجا واحد وهو "النهج الجهادي القاعدي .. الذي لا يعترف بدول المواطنة
وله راية محددة وابجديات معينة ، إضافة إلى دعوة تطبيق الشريعة وإنشاء الأمارة"


فأنصار الدين وبحكم فرار الجيش المالي وسيطرة الثوريين على الارض .. وتمام إعلان دولتهم
ظهرت على الساحة وتجاوزت الخط الثوري والوطني بوضوح - وهذا هو الخطر -

ولابد من اشارة مهمة : جميع الثورات -المسلحة- شاركت فيها هذه الألولية -أقصد الجهادية القاعدية
في ليبيا حتى الأن دورهم بارز وإن نجحت بعض المناطق في إعادة دور الدولة وسيطرتها علي بعض الكتائب والجماعات .. إلا أن التهديد ضدها في هذا الجانب يوازي التهديد السوري في تمديد نفوذ اي كتائب مسلحة خارج سيطرة الدولة !
وأتمنى أن ينجح الليبيون في السيطرة عليها داخل الدولة ، لأن ليبيا ما زالت تحت بند التدخل العاجل وهذا تهديد لسيادة ليبيا المنتهكة سابقا !

نعود ..

في الحالة الأزوادية .. وكمتابع ..
فالذي حصل .. أنصارالدين .. أصرت على مراهقتها الجهادية ..
فساعدت ..
- أن هذه "الجماعات" مددت نفوذها مقابل "الثورة"
- هذه "الجماعات" دخلت في صراع مع "الحركات الثورية والتحررية"
- هذه "الجماعات" أأحرقت علم الثورة وقاتلتها "وأعلنت أماراتها الجهادية"


هذا جميعا أدى إلى ضرب الحركات التحررية ، وإلى تقليص نفوذها وتمددها
وجُعلت الشرعية الأولى للجماعات .. بحكم السيطرة


ومن هنا تأخرت "مكتسبات الثورة" - المشروعة باعتراف الجميع !!
وأختفى دور "تمثيل الثورة" ..


وهذا جعل الوضع في حالتين :
"مالي .. كنظام محارب وجيش منهار يطالب باستعادة سيادته وشرعيتها من الجماعات"
"أزواد .. كحركات تحررية وثورية متراجعة طالبت باستعادة مطالبها وأراضيها من الجماعات"

ومن هنا -وجدت- الحجة لتدخل عسكري - لم يكن من صالح مطالب الثورة -
"اعتقد الكثيرين أنه غير مستعد له ، مع أن عملياته اثبتت استعداد معدا ومسبقا له"
فمالي : تسعى لاستعادة شرعيتها على أزواد من خلال سيادتها
وأزواد : تسعى للمحافظة على مطالبها الثورية من خلال اضفاء شرعية سياسية لها

فما أردت أن أشير إليه :
- أن خروج جبهة النصرة عن - الخط الوطني والثوري- هو تهديد "لمكتسبات الثورة" ، وقد يؤدي لتدخل عسكري - ليس من صالح الثورة - !
- يجب على ممثلي الثورة ، السعي في إصلاح منظومة "آلجيش الحر" لأن مزيد تفلت لها سيجعل البديل للألوية الأخرى حتما !
- إرغام "ممثلي الثورة " على "أعضاء باسم المعارضة" ، قد "يلغي حقوقا ومطالب ثورية عليا" منها على المثال : "محاكمة بشار إن لم يقتل " وقد يرغم المعارضة بأن تقبل انضمام "أسماء متورطة من داخل النظام السوري" !!

فنصل أنه .. حتى لا يتكرر سيناريو التدخل الأزوادي ..
- يجب أن تتخلى جبهة النصرة ، عن مراهقتها الجهادية ، والعودة إلى - الشرعية الثورية والوطنية - للمحافظة على "مكتسبات الثورة" ، وعدم السماح للمتربص لإيجاد أي فرصة ، وذلك بأن لا تفرض خياراتها على الثورة وعلى سورية ..

- يجب على "الثورة" أن تركز سياسيا وعسكريا ، على الممثلين لها ، وأن تقف حائلا بين دخول مزيد من أصحاب - الاجندات التي لا تخدم الثورة - !!

وفي الأخير
رحم الله الشهداء وغفر لهم
وحفظ الله ماتبقى من شعوبنا المنهكة والمتألمة ، وكشف الغُمة عن هذه الامة ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق